سعاد الحكيم
443
المعجم الصوفي
4 - السعة والغنى : وانما صار الخير « السعة والغنى » . . . فذاك مختاره للدنيا . 5 - السرور : وانما صار الخير « السرور » . . . لأنه مختاره على الأشياء » ( تحصيل نظائر القرآن ص 78 ) . ( ب ) والملاحظ ان لفظ « خير » يقع اسما بالمعاني السابقة ويقع اسم تفضيل ، بمعنى : أحسن في مقابل الشر الذي هو اسم تفضيل بمعنى : أقبح . « قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » [ 38 / 76 ] . « وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » [ 43 / 32 ] . « وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً 2 لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ » [ 3 / 180 ] . - كما أن « الخير » في القرآن مصنف في مقابل الشر والسوء ، جامعا تحت لوائه كل مقبول ومستحسن شرعا وعقلا . « وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » [ 2 / 269 ] . « بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » [ 3 / 26 ] . « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً » [ 3 / 30 ] . عند ابن عربي : ان نمو الشر وترعرعه إلى جانب الخير ، بل تآلفه معه في مذهب يوحّد كل المظاهر معضلة فكرية 3 . إذ كيف يفسر ابن عربي صدور الشر ووجوده عن الخير المحض اي اللّه 4 ؟ وهل يعقل ان يتجلى الحق في الشر ؟ ونظرا لان الفاعل الحقيقي في كل فعل هو اللّه ، كيف يفعل الشر والمعصية ؟ اذن وجود الشر في فلسفة الوحدة 5 والتجليات معضلة كبرى . فلننظر كيف خلصت عبقرية الشيخ الأكبر منها . ان الوجود خير كله ، واللّه هو الخير المحض المطلق بمعنى انه وجود محض . اما الشر فلا وجود له انه عدم . وكل ما يحكم عليه بأنه شر : هو حكم نسبي 6 يعود إلى الأمور التالية : 1 - الشرع : ان الفعل في نفسه لا يقال فيه خير أو شر ، فالشرع هو الذي يحكم أحيانا على بعض الأمور أو الافعال انها شر . مثلا : الرجل نفسه يقوم